إن المرء بلا أهداف واضحة، سيقضي حياته متنقلاً من ورطة إلى أخرى، بدلاً من أن يتنقل من فرصة سانحة إلى فرصة أخرى.
تقدّم رجل تشيكي بطلب تأشيرة هجرة، فسأله الموظف: “إلى أين ترغب بالذهاب؟” فأجاب الرجل: “ليس ذلك مهماً.” عندئذٍ، عرض الموظف على الرجل كرة أرضية وقال له: “تفضل باختيار البلد.” فنظر الرجل إلى الكرة الأرضية وأدارها ببطء، ثم سأل: “هل لديك كرة أخرى؟!”.
ضبطنا عدونا في لحظة تخلف تاريخي. كأننا لم نَعِ ما حدث قبل حدوثه، ولا لحظة حدوثه، وربما لا نَعِيه الآن بعد حدوثه. أم أننا وعينا ونعي، لكننا أضعف من أن نعدل الميزان الذي مال؟ وهل سيظل ميزاننا مائلاً إلى الأبد؟ إلى بعض الأبد؟ إلى متى بالضبط؟
العالم في نظري شديد الهشاشة، ومخيفٌ قاسٍ لا يمت للإنسانية بصلة، ولا يحتاج إلا إلى هزة يسيرة ليكشف عن فظاعاته وأنيابه البدائية الكامنة.
لا أرغب في الإساءة إلى أحد، ذلك أن الإساءة إلى الآخرين تؤلمني أضعاف ما تؤلمهم. هذه إحدى نقاط ضعفي أو قوتي، لا أدري.
ما إن يتخذ المرء قرارًا بأن يصبح صحفيًا في هذه المنطقة، حتى يدرك أن ذلك قد يفضي إلى مقتله أو اغتياله.
إن الغرور يتسلل إلى قلب المرء كما يتسلل الحقد والنسيان والكوليسترول، دون أن يدرك ذلك. ولو سألت ألف امرئ عن عيوبه، لأجابك قائلاً: عيوبي تكمن في فرط ثقتي بالناس وإفراطي في الصراحة.
الضجر أو الفراغ يسمحان للعقل بأن يمتلئ بطاقة غير مستخدمة، فيتولد بذلك إحساسٌ مؤلمٌ، وتنشأ حالة من الوعي المفرط والمسرف بالذات. ويفضي هذا إلى النتيجة المعتادة؛ وهي كبح الغرائز عن أداء عملها الهادئ الذي لا يعترضه عائق، فتتجمد الأحاسيس، وتتحول الرغبة في تجربة أحاسيس قوية إلى احتياجٍ جارحٍ مؤلم.