فلسفة الوجود والشر
نص موثق
«

العالم في نظري شديد الهشاشة، ومخيفٌ قاسٍ لا يمت للإنسانية بصلة، ولا يحتاج إلا إلى هزة يسيرة ليكشف عن فظاعاته وأنيابه البدائية الكامنة.

»
حسن بلاسم العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة رؤيةً تشاؤميةً عميقةً للوجود، حيث يُنظر إلى العالم على أنه كيانٌ بالغُ الهشاشة، لا يمتلك أساساً متيناً أو جوهراً إنسانياً أصيلاً. هذا التصور يُشير إلى أن الحضارة والنظام الاجتماعي ليسا سوى قشرة رقيقة، تخفي وراءها طبيعةً وحشيةً وغير إنسانية.

إن فكرة أن العالم لا يحتاج إلا إلى "رجّة صغيرة" ليكشف عن "فظاعاته وأنيابه البدائية" تُبرز القناعة بأن الشر والقسوة ليسا طارئين أو استثناءً، بل هما جزءٌ أصيلٌ وكامنٌ في نسيج الوجود أو في الطبيعة البشرية التي تُشكّل هذا الوجود. هذه الهزة قد تكون أزمةً، صراعاً، أو تحدياً بسيطاً، يكفي لإسقاط الأقنعة وكشف الوجه الحقيقي للوحشية الكامنة، مما يدعو للتساؤل عن مدى أصالة القيم الإنسانية في عالمٍ يُمكن أن ينهار قناعه الأخلاقي بهذه السهولة.