لِمَ لا يكون الإنسان خالداً؟ وما الغاية من مراكز المخ وتجاعيده؟ وما الداعي للبصر والكلام والإحساس والعبقرية، إذا كان مقدراً لكل هذا أن يواريه التراب ويبرد في النهاية مع قشرة الأرض، ثم يدور بعد ذلك ملايين السنين حول الشمس بلا معنى ولا غاية؟ فلكي يبرد ثم يدور بعد ذلك، لا داعي البتة لاستخراج الإنسان من العدم بعقله السامي الذي يكاد يكون عقل إله، ثم تحويله بعدها إلى تراب وكأنما سخرية به.