وجدتُ بعد تدبر أن الاستحالة نوعان .. إستحالة قدرية ، كأن يصير الواحد أكثر من الاثنين ، أو أن يجتمع الشمس والقمر في رابعة النهار .. و استحالة شرعية ، كأن يكون الوقوف بعرفة في غير التاسع من ذي الحجة ، وما عدا ذلك فليس بمستحيل ، فلو عزم أحدهم على نقل جبل لنقله
الداعية الحكيم هو الذي ينظر بوعي ثاقب و بصيرة مشرقة الى واقع أمته الجريحة ليتعرف على اسباب ذلها و ضعفها و غياب هويتها من ناحية .. و الى حجم المؤامرات التي تحاك لها في الليل و النهار من ناحية أخرى .. ليشخص الداء بدقة قبل أن يحدد الدواء .. فلا يكون بدعوته في واد و امته الجريحة في واد آخر
اذا كنا في حالة حزن فان العالم يلوح كئيباً بالنسبة لنا ، حتى و لو كنا في منتصف نهار مشرق بديع .. و على النقيض تماما ، اذا سمحنا لبذور السعادة أن تنمو بداخلنا ، فان اسوء عاصفة أمطار لا يمكنها عندئذ أن تعكر مزاجنا الرائق
خليلي ما بال الدجى لا تزحزح وما لعمود الصبح لا يتوضح أضل النهار المستنير طريقه أم الدهر ليل كله ليس يبرح وكطال علي الليل حتى كأنه بليلين موصول فما يتزحزح