اجلس أمام الحقيقة وكأنك طفل صغير؛ كن مستعداً للتخلي عن كل أفكارك المسبقة، واتبع الطبيعة بتواضع إلى أي مكان وأية هاوية تقودك إليها، وإلا فلن تتعلم شيئاً.
تسامحُ النفسِ معنىً من مروءتها، بل هو المروءةُ في أسمى معانيها. تَخَلَّقْ بالصفحِ تسعدْ في الحياةِ به، فالنفسُ يُسْعِدُها خُلُقٌ ويُشْقِيها.
الثقة بالنفس، بعد التوكل على الله، مطلوبةٌ شرعاً؛ فالمسلمُ يتعينُ عليه أن يُحسنَ الظنَّ بالله تعالى، وأن يتفاءلَ لنفسه الخيرَ والنجاحَ دائماً، ويسعى باستمرارٍ في سبيل الارتقاء لتحصيل الكمال.
لا تأتي الثقةُ بالنفسِ من خلالِ كونكَ دائمًا على حقٍّ، بل من خلالِ كونكَ غيرَ خائفٍ من أن تكونَ على خطأٍ.
يختلف الزهو بالنفس اختلافاً كبيراً عن الثقة والاعتزاز بالذات. فالثقة بالذات هي إيمان الفرد بقيمته وبتفرده في مجال معين. أما الزهو بالنفس فناجم عن حاجته في إثارة إعجاب الآخرين بصفات يهمه أن يظهر بها. الثقة بالذات شأن داخلي خالص لدى امرئ يعرف قدر ذاته، والزهو بالنفس هو رغبة الإنسان في أن يصل إلى احترام نفسه بطريق غير مباشر هو خارج ذاته.