فقه، أخلاق إسلامية، فلسفة، تنمية ذاتية
نص موثق
«

الثقة بالنفس، بعد التوكل على الله، مطلوبةٌ شرعاً؛ فالمسلمُ يتعينُ عليه أن يُحسنَ الظنَّ بالله تعالى، وأن يتفاءلَ لنفسه الخيرَ والنجاحَ دائماً، ويسعى باستمرارٍ في سبيل الارتقاء لتحصيل الكمال.

»
فتوى العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه الفتوى العلاقة التكافلية بين الثقة بالنفس والتوكل على الله في المنظور الإسلامي. فالثقة بالنفس ليست مجرد شعور بالقدرة الذاتية بمعزل عن الإيمان، بل هي مطلوبة شرعاً ومُستمدة من مبدأ التوكل الصحيح على الخالق. هذا يعني أن المسلم، بعد أن يبذل قصارى جهده ويُحسن التخطيط، يُسلم أمره لله مع يقين بأن الله لن يُضيّع سعيه.

يُعدّ إحسان الظن بالله تعالى ركيزة أساسية لهذه الثقة، فهو يُلزم المسلم بالتفاؤل الدائم بالخير والنجاح، وعدم اليأس أو القنوط. هذا التفاؤل ليس سلبياً، بل هو دافع للسعي المستمر والاجتهاد في طلب الكمال والارتقاء في جميع جوانب الحياة، سواء كانت دينية أو دنيوية. فالإسلام يدعو إلى الإيجابية والعمل الدؤوب، مع الإيمان بأن النتائج بيد الله، وهذا ما يُولّد الثقة بالنفس المستنيرة بالإيمان والتوكل.