إن مجالسة الصالحين تحوّل المرء من ست خصال ذميمة إلى ست خصال حميدة: من الشك إلى اليقين، ومن الرياء إلى الإخلاص، ومن الغفلة إلى الذكر، ومن الرغبة في الدنيا إلى الرغبة في الآخرة، ومن الكبر إلى التواضع، ومن سوء النية إلى النصيحة الخالصة.
لا تُثقل كاهل الناس بكثرة المواعظ، بل كن قدوةً حسنةً يُحتذى بها، وحينئذٍ سينجذبون إليك طالبين النصح والمشورة. وإن لم يطلبها منك أحد، فدع الأمر واذهب لما يسرك.
ألقى رومانيٌّ شهيرٌ على الجاهل هذه النصيحة: انظر، واسمع، واصمت! والذي يعي هذا ويطبقه في حياته، لن يكون جاهلاً بل هو العليم الحكيم.
إذا غاب أحدكم فتفقدوه، وإذا مرض فعودوه، وإذا افتقر فأعينوه، وإذا احتاج فساعدوه، وإذا أصابته مصيبة فواسوه. إن دينهم مبني على النصيحة المتبادلة، فلمَ يختصمون ويتنازعون؟