حكمة
نص موثق
«
أجاثا كريستي
معاصر (القرن العشرين)
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة مفارقة جوهرية في طبيعة النصيحة والعطاء الأخلاقي. فغالبًا ما تكون النصيحة الصائبة، التي تنبع من حكمة وتجربة، عرضة للتجاهل أو الرفض من قبل من تُوجه إليهم، إما بسبب الكبرياء، أو الجهل، أو العناد، أو حتى عدم القدرة على استيعابها.
لكن المقولة تؤكد على أن هذا التجاهل المتوقع لا يُعفي الناصح من واجبه الأخلاقي في تقديم العون والإرشاد. ففعل النصيحة بحد ذاته يحمل قيمة أخلاقية مستقلة عن نتائجه المباشرة. إنه تعبير عن الخير، والرغبة في نفع الآخر، وحمل الأمانة المعرفية أو التجريبية.
إن جوهر الحكمة يكمن في العطاء غير المشروط، وفي إضاءة الطريق للآخرين حتى وإن آثروا السير في الظلام. فالواجب الأخلاقي يفرض تقديم الخير، ويبقى اختيار قبوله أو رفضه بيد المتلقي، دون أن يُقلل ذلك من قيمة الفعل الأصيل.