س: لِمَ حاربتَ بشدةٍ متواصلةٍ الحكومةَ الفاشيةَ؟ ج: لأنَّ ديني يأمرني بذلك. س: هل كنتَ تأملُ في يومٍ من الأيامِ أن تطردَنا من برقةَ بإمكانياتكَ الضئيلةِ وعددكَ القليلِ؟ ج: لا، كان هذا مستحيلاً. س: إذن، ما الذي كنتَ تعتقدُ الوصولَ إليه؟ ج: لا شيءَ إلا طردَكم من بلادي لأنكم مغتصبون، أما الحربُ فهي فرضٌ علينا، وما النصرُ إلا من عندِ اللهِ.

ستدخلون بذلك ولا شك في دور التجربة والامتحان، فتُسجنون وتُعتقلون وتُقتلون وتُشرّدون، وتُصادر مصالحكم وتُعطّل أعمالكم وتُفتش بيوتكم، وقد يطول بكم مدى هذا الامتحان. {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ} [العنكبوت: 2]. ولكن الله وعدكم من بعد ذلك كله نصرة المجاهدين ومثوبة العاملين المحسنين.

ولإحراز النصر الحاسم، يتوجب على الحزب أن يمتلك قيادة عليا حكيمة وبعيدة النظر، ورجالًا تدفعهم العاطفة ويخضعون لهذه القيادة خضوعًا أعمى. فالسرية التي تضم مئتي رجل كلهم أذكياء وأكفاء أشد صعوبة في القيادة من سرية تضم مئة وتسعين رجلًا عاديًا وعشرة رجال أذكياء يمسكون بزمام القيادة.