نَمْ يا حزنُ، فليس في الصدرِ متسعٌ، وما في الساعةِ مكانٌ لوقتٍ آخر. نَمْ، ولا تفزعْ من طرقاتِ آخر الليلِ على نافذتِكَ، ولا تخشَ الصمتَ الساكنَ في مفاصلِ الليلِ. نَمْ يا حزني الصغيرُ، نَمْ ولي معك موعدٌ في زمنٍ لم يأتِ بعد.
قد يلوح لنا النسيان كدرًا يلف النفس، بيد أن غاية الأسى تكمن في أولئك الذين يحملون غصة طفولتهم ومرارتها، فتظل جاثمة في أعماقهم حتى آخر رمق من حياتهم.