لا تقعْ في حُبِّ امرأةٍ تقرأ! امرأةٍ تُحِسُّ بمشاعرها أكثرَ من اللازم! امرأةٍ تكتب! لا تقعْ في حُبِّ امرأةٍ تعرفُ كيف تطيرُ. والأهمُّ من ذلك، لا تقعْ في حُبِّ امرأةٍ تُحِبُّ الشِّعرَ، فهؤلاءِ أخطرُ النِّساءِ.
أَنَا مَا تَوَرَّطْتُ يَوْمًا بِمَدْحِ ذُكُورِ الْقَبِيلَةِ، وَلَسْتُ أَدِينُ لَهُمْ بِالْوَلَاءِ! وَلَكِنَّنِي شَاعِرٌ قَدْ تَفَرَّغَ خَمْسِينَ عَامًا لِمَدْحِ النِّسَاءِ.
النساء الماكرات يتخفين داخل أجسادهن الهشة، ويفكرن بما هو أعمق وأفضل مما يفعله الرجل، ويمارسن التقية ويخفين عقلهن كي لا يُبادين، بانتظار اليوم المناسب للإعلان عن حقيقتهن مرة واحدة، حيث يحكمن العالم. يا لهن من شريرات!
النساء أمة رائعة، يتحملن كل شيء، ويدركن أن الحزن والمحن لا مفر منها، وهن مستعدات للغوص فيها ليعبرن إلى الشاطئ الآخر.
من حُسن حظ الإنسانية أن حروبها الكبرى خاضها الرجال؛ فلو كانت النساء هنّ من خُضنها، لكانت أشد وحشية، ولقطعت دابر البشرية.
أعشقُ الكتب، وحين أقتني كتابًا شهيًّا، ينتابني شعورٌ مماثلٌ لما تعتادُ النساءُ أن تحسَّ به أمام الفراء والألماس، ويسيلُ لعابي الفكري كجائعٍ أمام رغيفه.