لو أن النساء حكمن العالم، لما كانت هناك حروب، ولكن لكان لدينا الكثير من الدول التي لا تتواصل فيما بينها.
أيتها النسوة والفتيات، اسمعن مني نصيحة خالصة لوجه الله: خصصن ساعة واحدة للنظر في المرآة، وساعتين اثنتين للكتاب النافع الذي يجلو ويصقل كنوز نفوسكن وفضائلكن. فاجعلن ساعة لمرآة الوجه، وساعتين لمرآة النفس إن أردتن الجمال الذي يدوم ويبقى.
توجد في طريق العظمة خمسة موانع: الكسل، وحب النساء، وانحراف الصحة، والاشتياق إلى الخطايا، والإعجاب بالنفس.
من الأخطاء الجسيمة التي دأبت النساء على ارتكابها عبر العصور، اعتقادهن الساذج بأن بمقدورهن، بفضل حبهن، تغيير طباع الرجال الذين يهوونهم.
يبدو لي جليًا أنكَ لا تفقه شيئًا عن النساء. صدقني، إنهن قادراتٌ على كلِّ شيء؛ فهنَّ خليقاتٌ جدًا بازدراء تاجٍ مقابل الذهاب إلى النهر من أجل غسل ثوب عشيقهن، كما أنهن قادراتٌ على فعل المستحيل وإذلال الجميع لأجل الجلوس على عرشٍ إن أردن ذلك. أتكلم عن تجربة.
حينها انفتح الباب على مصراعيه، ودلفت تلك المرأة. الآن، كل ما بوسعي قوله هو أن ملايين النساء يقطن الأرض، أليس كذلك؟ بعضهن حسنات، وأغلبهن فاتنات، لكن الطبيعة تجود بمعجزة من حين لآخر، فتجمع بين امرأة فريدة وامرأة لا مثيل لها. أعني أنك تنظر فلا تكاد تصدق! إنها حركة متماوجة متكاملة، زئبقية، أفعوانية؛ ترى كاحلاً، ترى مرفقاً، صدراً، رقبةً، كل شيء يذوب في كيان هائل مثير، بتلك العينين الضاحكتين الرائعتين، والفم الملتوي إلى الأسفل قليلاً، والشفتين كأنهما على وشك الانفجار بالضحك من عجزك. وهؤلاء يدركن فن اللباس، وشعورهن الطويلة تكاد تحرق الهواء. تباً! هذا كثير.
يا أمي، إن بيتنا قد دبّت فيه رائحةٌ كريهةٌ، ولن أعود إليه اليوم إلا وقد غدوتُ رحيقَ وردةٍ زكيةٍ. … أمي، ها أنا سعيدٌ الآن، وبيتنا قد عبقتْهُ روائحُ الطيبِ. أمي، ألا تسمعيني؟ إني هنا، أحومُ فوقَ رأسكِ!
«إن الله تعالى فرض فرائض فلا تضيعوها، وحدَّ حدودًا فلا تعتدوها، وحرّم أشياء فلا تنتهكوها، وسكت عن أشياء رحمةً بكم من غير نسيان فلا تبحثوا عنها»