لا يأسف المرءُ على إحسانه، وإن تجاوز الحدَّ فيه، وإنما يكمن الأسفُ الحقيقيُّ في ارتكاب الخطأ، وإن كان يسيرًا.
وما أشدَّ الأسفَ على أمورٍ لم نُقدم عليها، وعلى كلماتٍ لم نُفصح بها لأحبةٍ فرَّقتنا عنهم صروفُ الحياةِ أو قضاءُ الموتِ.
الدولة الإسلامية هي دولة مدنية تقوم على المؤسسات، والشورى هي آلية اتخاذ القرارات في جميع مؤسساتها، والأمة فيها هي مصدر السلطات، شريطة ألا تحل حرامًا أو تحرم حلالًا جاءت به النصوص الدينية قطعية الدلالة والثبوت.
يبدو لي أن الإنسان عليه أن يتحلى بالإيمان، أو أن يبحث عن الإيمان، وإلا فإن حياته ستكون فارغة. أن يعيش ولا يعرف لماذا تطير طيور الكركي، لماذا يولد الأطفال، لماذا هناك نجوم في السماء… عليك أن تعرف لماذا تعيش، وإلا فإن كل شيء سيكون تافهًا ولا يساوي قشة.
لا تقل: ‘أحبك’، فلقد سمعتُها بعددِ نجومِ السماءِ. افعلْ ما يُمليهِ عليكَ حُبُّكَ، فنادرًا هم الصادقون.
صحيحٌ أن الإنسان هو من يختنق في هذا الركام الهائل من الكلمات، وأغلبها كاذبٌ، لكن مع ذلك فإن الكلمة الصادقة كالنجمة في السماء تتميز ولا يمكن أن تُحجب.
قال سعيد بن جبير: والله إن كل شهيد يسقط في سبيل الحق ليزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة. وقد يبقى الطغيان حيناً من الدهر، ولكنه سيبقى مرتجف الأوصال، محروماً من الأمن والطمأنينة وراحة البال.