حكمة
نص موثق
«

لا يأسف المرءُ على إحسانه، وإن تجاوز الحدَّ فيه، وإنما يكمن الأسفُ الحقيقيُّ في ارتكاب الخطأ، وإن كان يسيرًا.

»

جوهر المقولة

تتناول هذه المقولة جوهر الندم ومرجعيته الأخلاقية. فهي تؤكد أن الأسف الحقيقي لا ينبع من فعل الخير والإحسان، حتى لو كان فيه إسراف أو مبالغة. فالإحسان في جوهره فعل فضيل لا يورث الحسرة، بل يترك أثرًا طيبًا في النفس وفي الآخرين.

على النقيض من ذلك، ترى المقولة أن الندم يتجلى بوضوح عند ارتكاب الخطأ، مهما كان هذا الخطأ يسيرًا أو بسيطًا. هذا يشير إلى أن الميزان الأخلاقي للإنسان يجب أن يكون حساسًا تجاه أي انحراف عن الصواب، وأن الشعور بالأسف تجاه الزلل هو جزء أساسي من عملية التوبة والإصلاح الذاتي. فالخير بطبيعته لا يلام عليه، أما الخطأ، وإن قل، فيستوجب المراجعة والأسف.