حكمة
نص موثق
«

الدولة الإسلامية هي دولة مدنية تقوم على المؤسسات، والشورى هي آلية اتخاذ القرارات في جميع مؤسساتها، والأمة فيها هي مصدر السلطات، شريطة ألا تحل حرامًا أو تحرم حلالًا جاءت به النصوص الدينية قطعية الدلالة والثبوت.

»
محمد عمارة العصر الحديث

جوهر المقولة

تحدد هذه المقولة رؤية معاصرة للدولة الإسلامية، تجمع بين مبادئ الحكم المدني الحديث والأسس الشرعية. فهي تؤكد على أن الدولة الإسلامية ليست دولة دينية ثيوقراطية بالمعنى التقليدي، بل هي دولة مدنية تعتمد على الأطر المؤسسية والقانونية.

تُبرز المقولة أهمية الشورى كآلية أساسية لصنع القرار، مما يعني مشاركة الأمة في إدارة شؤونها. كما تؤكد على أن الأمة هي مصدر السلطات، وهو مبدأ يتوافق مع الفكر الديمقراطي، لكنها تضع قيدًا جوهريًا يتمثل في عدم تجاوز حدود الشريعة الإسلامية، خاصة ما ورد في النصوص القطعية الثبوت والدلالة، مما يحفظ للدولة هويتها الإسلامية ويضمن عدم تعارض التشريعات مع الأصول الدينية الثابتة.