إن الفلك بجميع ما يضمه من أجرام، وكل ما تحويه أقطار الأرض، وما تحمله أكنافها، كل ذلك مسخر للإنسان ومتاع له إلى أجل مسمى. غير أن أقرب ما سُخّر له من روحه وألطفه عند نفسه هي الأنثى، فقد خُلقت له ليسكن إليها، وجُعلت بينه وبينها مودة ورحمة.
أخوك من يحميك في الغيب جاهدًا، ويستر ما تأتي من السوء والقبح، وينشر ما يرضيك في الناس معلنًا، ويُغضي ولا يألو جهدًا في البر والنصح.
البس أخاك على ما كان عليه من خُلُقٍ، واحفظ مودته بالغيب ما وصلا. فأطول الناس غَمًّا من يريد أخًا ذا خُلَّةٍ لا يرى في وُدِّهِ خَلَلًا.
لا تنسَ العهودَ، فإنما سُمِّيَ الإنسانُ إنسانًا لِكَثرَةِ نسيانِهِ. فإنْ نسيتَ عهودًا سالفةً، فاعذرْ؛ فالنسيانُ طبعٌ قديمٌ في البشرِ.
إنَّ ضعفَ الإيمانِ وقلةَ الثقةِ بالنفسِ هما ما يدفعانِ المرءَ إلى خشيةِ مواجهةِ الأبطالِ. أما أنا، فثقتي بنفسي راسخةٌ لا تتزعزعُ.