حكمة
نص موثق
«

أخوك من يحميك في الغيب جاهدًا، ويستر ما تأتي من السوء والقبح، وينشر ما يرضيك في الناس معلنًا، ويُغضي ولا يألو جهدًا في البر والنصح.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه الأبيات وصفًا بليغًا للأخ الحقيقي أو الصديق الصدوق، الذي تتجاوز أخوته مجرد الروابط الدموية لتصل إلى أعمق معاني الوفاء والإخلاص. فهو السند الذي يدافع عنك ويصون عرضك في غيابك، مجتهدًا في ذلك دون كللٍ أو ملل.

كما أنه حريصٌ على ستر عيوبك وزلاتك، فلا يفضح سرًا ولا يُشيع فضيحة، بل يتكتم على ما يصدر منك من سوءٍ أو قبحٍ، بينما يُعلن وينشر كل ما هو جميلٌ ويرضيك أمام الناس، رافعًا من شأنك ومُعليًا من قدرك. وفوق ذلك كله، لا يدخر وسعًا في تقديم النصح الخالص والبر الصادق، غير آبهٍ بأي مصلحةٍ شخصية، بل كل همه صلاح حالك ورفعتك.