اللهم إني أسألك رحمة. اللهم إني أسألك مودة تدوم. اللهم إني أسألك سكنًا عطوفًا وقلبًا طيبًا. اللهم لا رحمة إلا بك، ومنك، وإليك.
المرأة الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة، وهي متاعه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة المؤمنة، إن نظرت إليها أعجبتك، وإن أمرتها أطاعتك، وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك). وهي التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لما سأله المهاجرون: أي المال نتخذ؟ فقال: (لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، أو امرأة صالحة تعين أحدكم على إيمانه) رواه الترمذي، من حديث سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان. ويكون منها من المودة والرحمة ما امتنَّ الله تعالى به في كتابه، فيكون ألم الفراق أشد عليها من الموت أحيانًا، وأشد من ذهاب المال، وأشد من فراق الأوطان، خصوصًا إن كان لأحدهما علاقة بصاحبه، أو كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم.
إن أظلم الناس لنفسه وأجنى عليها، هو من يبتغي مودة شخص لا يقيم له وزنًا، ولا يحفظ له حقًا، ولا يراعي له حرمة.
إننا مقبلون على زمنٍ يشبه عصر القرود، فبالرغم من هذا الطوفان التقني الذي بلغه الإنسان، فقد غدا كائنًا أقل رحمةً ومودةً وعطفًا وشهامةً ومروءةً وصفاءً من الإنسان البدائي.
يجب أن تقوم ثورة عالمية تضع حدًا لجميع الظروف المادية التي تعوق المرأة عن أداء دورها الطبيعي في الحياة.