المرأة الصالحة تكون في صحبة زوجها الرجل الصالح سنين كثيرة، وهي متاعه الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة المؤمنة، إن نظرت إليها أعجبتك، وإن أمرتها أطاعتك، وإن غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك). وهي التي أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله لما سأله المهاجرون: أي المال نتخذ؟ فقال: (لسانًا ذاكرًا، وقلبًا شاكرًا، أو امرأة صالحة تعين أحدكم على إيمانه) رواه الترمذي، من حديث سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان. ويكون منها من المودة والرحمة ما امتنَّ الله تعالى به في كتابه، فيكون ألم الفراق أشد عليها من الموت أحيانًا، وأشد من ذهاب المال، وأشد من فراق الأوطان، خصوصًا إن كان لأحدهما علاقة بصاحبه، أو كان بينهما أطفال يضيعون بالفراق ويفسد حالهم.