حكمة
نص موثق
«

إن الأجراء، مهما ارتفعت أجورهم وتحسنت ظروف عملهم، لا يزالون يمثلون شكلاً من أشكال الاستعباد الحديث.

»
معمر القذافي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن رؤية نقدية جذرية للنظام الاقتصادي القائم على الأجور، حيث يرى القذافي أن العلاقة بين صاحب العمل والأجير، حتى وإن كانت الأجور مرتفعة، لا تخرج عن كونها شكلاً من أشكال العبودية المقنعة.

فالفكرة الأساسية هنا هي أن الأجير، برغم حريته الظاهرية، يظل مقيدًا بحتمية العمل لدى الغير لكسب رزقه، ولا يمتلك وسائل الإنتاج، ولا يتحكم بشكل كامل في ناتج عمله أو وقته. هذا التبعية الاقتصادية، في نظر القذافي، تُجرد الأجير من حريته الكاملة واستقلاليته، وتجعله خاضعًا لسلطة صاحب رأس المال، مما يجعله أشبه بالعبد الذي يُباع ويُشترى عمله وجهده، وإن كان ذلك في إطار تعاقدي ومادي مختلف عن العبودية التقليدية. تُشير هذه المقولة إلى فلسفة اقتصادية وسياسية تسعى إلى تحرير الإنسان من كل أشكال الاستغلال.