حكمة
نص موثق
«

إننا مقبلون على زمنٍ يشبه عصر القرود، فبالرغم من هذا الطوفان التقني الذي بلغه الإنسان، فقد غدا كائنًا أقل رحمةً ومودةً وعطفًا وشهامةً ومروءةً وصفاءً من الإنسان البدائي.

»
مصطفى محمود العصر الحديث

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن نقد لاذع للحضارة الحديثة وما أفرزته من تناقضات عميقة. يرى مصطفى محمود أن التقدم التكنولوجي الهائل، الذي كان من المفترض أن يرتقي بالإنسان، قد أدى به إلى انحدار أخلاقي وإنساني غير مسبوق.

فالاستعارة بـ 'عصر القرود' لا تعني العودة إلى البدائية من حيث القدرات العقلية أو المادية، بل هي إشارة مجازية إلى تراجع القيم الإنسانية النبيلة كالمحبة والرحمة والعطف والشهامة والنقاء. يرى الكاتب أن الإنسان المعاصر، رغم كل ابتكاراته، قد فقد جزءًا من جوهره الإنساني الأصيل، ليصبح أكثر قسوة وأنانية وأقل قدرة على التعاطف من أسلافه 'المتخلفين' الذين ربما كانوا يمتلكون بساطة وصفاءً فطريًا أعمق. هذه المقولة تدعو إلى إعادة تقييم مفهوم التقدم، وتُسائل ما إذا كان التطور التقني وحده كافيًا لتحقيق السعادة والارتقاء بالإنسانية.