سُئل أديب كبير عن تعريفه للأدب العظيم فقال: إنه الأدب الذي تخرج من قراءته وأنت أكثر طيبة وأكثر نبلًا! وإنه الأدب الذي تحس بعد أن تنتهي منه بأنك قد صرت إنسانًا أفضل، وبأن رغبتك في أن تكون أكثر عطفًا وإنسانية وتفهمًا في علاقاتك مع الآخرين قد ازدادت كثيرًا عما كانت عليه قبل أن تقرأه.

هنا مكمنُ الحكايةِ! أنَّ المربي لم يُربَّ على خُلُقٍ سوى الجهلِ وبعضٍ من تقاليدِ البداوةِ. هنا مكمنُ الحكايةِ! أنَّ المحاسبَ لا يُحاسَبُ، أوعندَ اللهِ فقط يلقى حسابَهُ؟ هنا مكمنُ الحكايةِ! أنَّ المعلمَ لم يُعلَّمْ، أرأيتَ السماءَ يومًا تُمطرُ بلا غمامٍ؟ يصيحُ الطفلُ في وطني: “أين العدالةُ؟ أين العدالةُ؟” أيُعقلُ أن يجدها قبلَ أن يأتيَ يومُ القيامةِ؟ أم أن يموتَ ولم يجدها، وبعدَ الموتِ يلقاها هنا في هذه الدنيا وقد كانت تخشى الإبانةَ؟ يصيحُ الطفلُ في وطني: “أين الكرامةُ؟ أين الكرامةُ؟” أيُعقلُ أن يراها اليومَ في سروالِ أبيهِ وقد كانت مخبأةً تحتَ العباءةِ؟ أكان أبوه شيخًا ولم يخلعْ عباءتَهُ يومًا أمامهُ؟ أم كان يخجلُ أن يخلعها حتى لا يَبينَ عارُهُ؟ خذ يا إلهي ما تبَقَّى مني! فلم يبقَ لديَّ هنا في دنياكَ ما أخشى ضياعَهُ! فهذه أصلُ الحكايةِ، هذه أصلُ الحكايةِ.