حكمة
نص موثق
«
فيرجينيا وولف
حديث
جوهر المقولة
تُسلِّطُ هذه المقولةُ الضوءَ على أنَّ قراءةَ الروايةِ ليست مجردَ فعلٍ سلبيٍّ لتلقّي الكلماتِ، بل هي عمليةٌ فنيةٌ معقدةٌ تتطلبُ مشاركةً نشطةً من القارئِ. إنها فنٌّ بذاتهِ لأنها تستدعي من القارئِ مهاراتٍ ذهنيةً وحسيةً عاليةً.
للاستفادةِ القصوى من العملِ الروائيِّ، يجبُ على القارئِ أن يتحلى ببصيرةٍ دقيقةٍ وعميقةٍ تُمكِّنُهُ من فهمِ الطبقاتِ المتعددةِ للنصِّ، واكتشافِ الرموزِ والإيحاءاتِ، والغوصِ في أعماقِ الشخصياتِ ودوافعِها. إضافةً إلى ذلك، لا بدَّ أن يمتلكَ مخيلةً واسعةً وجريئةً تُعينُهُ على إعادةِ بناءِ العوالمِ التي يصوِّرُها الكاتبُ، وتجسيدِ الأحداثِ في ذهنِهِ، والتفاعلِ العاطفيِّ معها. إنها دعوةٌ للقارئِ ليكونَ شريكًا في الخلقِ الفنيِّ، لا مجردَ متلقٍّ.