الصبر، إن تحلى به الفرد، غدا ثباتًا وقدرةً على التحمل والمصابرة. أما إن تمسكت به الأمة، فإنه يتحول إلى خنوعٍ واستسلامٍ مذلٍّ.
اعلم أن الزمان لا يثبت على حال، كما قال عز وجل: ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾، فتارة فقر وتارة غنى، وتارة عز وتارة ذل، وتارة يفرح الموالي وتارة يشمت الأعادي. والعاقل من لازم أصلاً ثابتاً على كل حال، وهو تقوى الله. أما المنكر، فمن عزته لذة حصلت مع عدم التقوى، فإنها ستزول وتخليه خاسراً.
كل عينٍ رمقتني ظننتُها ترمي لاصطيادي! وكل كفٍّ لوّحت لي حسبتُها تسعى لاقتيادي! لقد نفدت طاقتي يا ربِّ، فخلّصني سريعًا من وطني.
جزى الله الشدائدَ كلَّ خيرٍ، فقد عرّفتني عدوي من صديقي. وبذا قضت الأيامُ ما بين أهلها: مصائبُ قومٍ عند قومٍ فوائدُ.