ألا ما أشبه الإنسان في الحياة بالسفينة في أمواج هذا البحر المتلاطم! إن ارتفعت السفينة أو انخفضت أو مالت، فليس ذلك منها وحدها، بل هو بفعل ما يحيط بها. ولن تستطيع هذه السفينة أن تملك من قانون ما حولها شيئاً، ولكن قانونها هي الثبات، والتوازن، والاهتداء إلى مقصدها، ونجاتها تكمن في التزامها بقانونها الذاتي. فلا يعتبن الإنسان على الدنيا وأحكامها، ولكن فليجتهد أن يحكم نفسه ويسوسها.