حكمة
نص موثق
«

تأبى صروفُ الليالي أن تُديمَ لنا حالًا، فصبراً إذا ما جاءتك بالعَجَبِ.

»
الطغرائي عباسي

جوهر المقولة

تُجسّد هذه المقولة حكمةً عميقةً في فهم طبيعة الحياة وتقلباتها. إنها تُشير إلى أن الدهر لا يستقر على حالٍ واحد، وأن التغيير هو السمة الأساسية للوجود. فكما أن الليل يعقبه النهار، والشدة تتبعها الرخاء، فإن أحوال الإنسان لا تدوم على وتيرةٍ واحدة.

الشق الثاني من المقولة هو دعوةٌ فلسفيةٌ للصبر والثبات عند مواجهة المفاجآت والأحداث غير المتوقعة. يُعلّم الشاعر أن الحكمة تكمن في تقبّل هذه التقلبات بروحٍ هادئةٍ وصبور، مدركًا أن كل عجبٍ يمر بالإنسان هو جزءٌ لا يتجزأ من مسيرة الحياة، وأن الصبر هو مفتاح تجاوز المحن والاستفادة من دروسها.