إن أشد ما يُرهب المجتمع الذكوري هو أن تُبرهن المرأة على تفوقها في مجالات التعليم والعمل الفكري والعلمي. وينبع هذا الذعر من خشيتهم أن تتذوق النساء سعادة العمل الفكري ولذته (تلك اللذة التي تُحرم عليهن)، فينجرفن في هذا السبيل، وحينئذٍ لن يجد الرجال من يخدمهم في البيت، ويُعد لهم الطعام، ويغسل لهم ثياب الأطفال.
إن أنفع العقول ما كان دليلاً لك على نِعَم الله عليك، ومعينًا لك على أداء شكرها، وقائمًا في مواجهة الهوى ومخالفته.
إن المرأة لكفؤٌ لأن تضطلع بأعمال الحرب والسلم على حدٍّ سواء، وهي لقادرةٌ على دراسة الفلسفة. ومثلما تحرس الكلبة الأنثى القطيع كحراسة الكلب الذكر، فإن المجتمع العربي لن يرقى إلا إذا كف الرجل عن استغلال المرأة لمتعته، وقصر نشاطها على البيت.
ليس لي أن أُقرّ بتعدّد الزوجات في الإسلام، لأنني لم أرَ للإسلام أثراً فيه، وإنما هو سيئة من سيئات الجاهلية الأولى التي جاهدها الإسلام وفق سياسته التدريجية. وقد كان عامة العرب يعدّدون نساءهم بلا حدٍّ لاستعمالهن في خدمة الأرض استغناءً بهن عن الأجراء، وفي خدمة البيت، وللاستِمتاع.