الحب البهيّ هو الذي يتوق إليه الفؤاد دوماً، لا ذاك الذي يغيب عن البال عند عتبة الرحيل. إن خوض غماره صعب، لكن علينا أن نعيشه لندرك أقصى مدى للمتعة الحقيقية.
أنا بابٌ قيدتني الخرائط منذ الأزل، وأنتِ نافذةٌ تطلّين على الدنيا دون أن تسدلي ستائركِ. كلانا يحمل ثقل الجدار، ولكن إن حاولنا الاقتراب، لانهار البيت وتحولنا إلى أنقاضٍ متناثرة.
في بيت مستأجر بشارع المعبر، كان لزامًا على الأطفال خلع أحذيتهم واللعب بالجوارب؛ لأنهم يسكنون فوق مالك البيت. سُمح لهم بالهمس فقط، ولم يبرحوا عادة الهمس ما حيوا. وفي المدرسة، كان المعلمون يقولون لهم: ‘يجب أن تُضربوا حتى تفتحوا أفواهكم، أن تُضربوا!’ فكانوا يدبرون أمرهم صامتين، يتأرجحون بين لوم الضجيج ولوم خفوت الصوت.