وما العمل المقرون بالمحبة إلا أن تحيك الرداء بخيوطٍ منسوجة من نسيج قلبك، مستحضرًا أن حبيبك سيرتديه. هو أن تشيّد البيت بحجارةٍ مقتطعة من مقلع حنانك وإخلاصك، متخيلاً أن حبيبك سيقطنه. هو أن تبذر البذور بدقة وعناية، وتجمع الحصاد بفرحٍ ولذة، كأنك تعدّه ليُقدّم على مائدة حبيبك. إنه أن تضع في كل عملٍ من أعمالك نفحةً من روحك.
الكاتبُ سارقٌ، لكنه سارقٌ لطيفٌ وحسّاس: فهو لا يُفرغُ البيتَ من محتوياته، بل هي سرقةٌ للواقع، وهي ضرورةٌ لا غنى عنها.
في ريعان شبابها، وفي العشرين من عمرها تحديدًا، خيّرها زوجها بين دوام العشرة الزوجية أو شغفها بالموسيقى. فأجابت بحزم: “لا أستسيغ الحياة ولا أدرك معناها دون الموسيقى”، ثم غادرت المنزل.
كل من يلج حياتنا، يأتيه لغاية؛ قد تكون حسنة أو سيئة، قد يمد يد العون أو يهدم، لكنهم في المحصلة النهائية يصوغون كياننا.
يُقال إن المرء لا يُدرك قيمة ما يمتلكه إلا بعد فقده، والحقيقة أنك تُدرك قيمته، لكنك تتوهم أنك لن تفقده أبداً.