من فرط سعادتها، كان يُخَيَّلُ إليها أنها قد ارتفعت عن الوجود، وأنها لا تستنشق هواء الأرض، بل إن شهيقها قد غدا عبير مجد الدنيا.
عَيَّرَتْني بِشَيْبِ رَأسي نَوَارُ***يا ابْنَةَ الْعَمِّ لَيْسَ في الشَّيْبِ عارُ***إِنَّمَا الْعَارُ في الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْـ***ـفِ إِذَا قِيلَ أَيْنَ أَيْنَ الْفِرَارُ
إنَّ لقمةَ العارِ، وإنْ اشتدَّ الجوعُ، تأباها نفسٌ أبيةٌ تمتلكُ رادعًا قويًا يمنعُها من قبولِ الذلِّ والهوانِ.
كيف لطاغيةٍ أنْ يستبدَّ بالأحرارِ الأباةِ، ويُخضعَ الأعزَّةَ الكرامَ، ما لم تَتَلَبَّسْ حريتَهم شوائبُ الاستبدادِ، وتختلطْ عزتُهم بمرارةِ العارِ؟
التربيةُ نورٌ ثانٍ يُشرقُ في دروبِ المتعلمين، يُبدّدُ ظلماتِ الجهلِ، ويُضيءُ لهم سُبلَ المعرفةِ والحياةِ.