حكمة
نص موثق
«

إنَّ لقمةَ العارِ، وإنْ اشتدَّ الجوعُ، تأباها نفسٌ أبيةٌ تمتلكُ رادعًا قويًا يمنعُها من قبولِ الذلِّ والهوانِ.

»
إبراهيم طوقان العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّدُ هذه المقولةُ عمقَ الكرامةِ الإنسانيةِ وعلوَّ النفسِ الأبيةِ التي ترفضُ الانحدارَ إلى مستوى الذلِّ والهوانِ، حتى في أشدِّ الظروفِ قسوةً كالجوعِ. إنها تُشيرُ إلى أنَّ هناكَ قيمةً جوهريةً في الإنسانِ تفوقُ الحاجاتِ الماديةَ، وهي قيمةُ الشرفِ والعزةِ.

النفسُ التي تمتلكُ "ردَّاعًا" عن قبولِ العارِ هي نفسٌ قد صُقلتْ بالفضائلِ، وتدركُ أنَّ ما يُكتسَبُ بالذلِّ لا يُباركُ فيه، وأنَّ الشرفَ أثمنُ من أيِّ مكسبٍ ماديٍّ زائلٍ. هي دعوةٌ إلى التمسكِ بالمبادئِ الأخلاقيةِ وعدمِ المساومةِ عليها مهما كانتِ الإغراءاتُ أو الضغوطُ، فالعارُ وصمةٌ لا تُمحى، والجوعُ زائلٌ.