حكمة
نص موثق
«
سارة درويش
معاصر
جوهر المقولة
تُعبر هذه المقولة عن خوف إنساني متأصل، وهو الخوف من أن تتحول المآسي التي نراها تحدث للآخرين، ونُشفق عليها، إلى واقعنا الخاص. يميل الإنسان بطبيعته إلى وضع حاجز نفسي بينه وبين المصائب، معتقداً أنها قدرٌ مكتوب على غيره، وأن حصانته الشخصية ستمنعه من الوقوع في براثنها.
الرعب الحقيقي يأتي من لحظة انهيار هذا الحاجز الوهمي، عندما يجد المرء نفسه فجأة في قلب المأساة التي كان يظنها بعيدة عنه، ليصبح هو البطل أو الضحية في قصة حزينة كان يوماً ما مجرد متفرج عليها، يذرف الدمع شفقةً على أبطالها.
تُسلط المقولة الضوء على هشاشة الوجود البشري، وعلى حقيقة أن الألم والمعاناة لا تستثني أحداً، وأن الفاصل بين دور المشاهد ودور المشارك في المآسي قد يكون رفيعاً جداً، مما يدفع الإنسان إلى مواجهة واقعه وإنسانيته المشتركة مع الآخرين في مواجهة القدر.