حكمة
نص موثق
«

يُطفِئُ الموتُ كلَّ ما تُضيئُهُ الحياةُ، ووراءَ انطفائهِ ظُلماتٌ.

»
جميل صدقي الزهاوي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُصوِّرُ هذه المقولةُ الموتَ كقوةٍ قاهرةٍ تُخمدُ كلَّ ما تُشعلُهُ الحياةُ من نورٍ وبهجةٍ ووجودٍ. فالحياةُ ترمزُ إلى النورِ والإشراقِ، بكلِّ ما فيها من تجاربَ ومشاعرَ وإنجازاتٍ، بينما الموتُ يأتي ليُطفئَ هذا النورَ ويُنهيَ كلَّ أثرٍ له.

أما الشطرُ الثاني "ووراءَ انطفائهِ ظُلماتٌ"، فيُشيرُ إلى المجهولِ الذي يعقبُ الموتَ. هذه الظلماتُ قد ترمزُ إلى العدمِ، أو إلى عالمٍ آخرَ مجهولٍ، أو حتى إلى الحزنِ والألمِ الذي يخلفُهُ الموتُ في نفوسِ الأحياءِ. إنها تعكسُ قلقَ الإنسانِ وتساؤلاتِهِ حولَ ما بعدَ الحياةِ، وتُبرزُ التناقضَ الصارخَ بينَ وضوحِ الحياةِ وغموضِ الموتِ، وتُعمِّقُ الإحساسَ بفناءِ كلِّ شيءٍ حيٍّ.