جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة لبلال فضل مفارقة صارخة، إذ تُعبر عن الحنين الشديد والنفور العميق في آن واحد تجاه 'أيام الزمان الغابر'. الجزء الأول، 'يا لروعةِ أيامِ الزمانِ الغابرِ'، ينقل شعورًا شائعًا بالحنين إلى الماضي، والذي غالبًا ما يُضفى عليه طابع رومانسي لبساطته المتصورة، أو نقائه، أو ذكرياته العزيزة. ومع ذلك، فإن التناقض الفوري مع 'فليتَ اللهَ لا يُعيدُها' يحطم هذه النظرة الرومانسية.
يكشف هذا الجزء الثاني عن حقيقة أعمق، وربما أكثر إيلامًا، حول تلك الأيام الماضية. إنه يشير إلى أنه على الرغم من أي سحر سطحي أو قشرة حنينية، كانت تلك الأوقات محفوفة بالصعوبات، والظلم، والمشقات الشخصية، أو المشاكل المجتمعية التي يتمنى المتحدث ألا يعيشها مرة أخرى أبدًا. تُبرز هذه المفارقة الطبيعة المعقدة للذاكرة والتجربة: فما قد يبدو جميلًا في الإدراك المتأخر ربما كان تحديًا عميقًا أو حتى مؤلمًا في الواقع، مما يؤدي إلى الرغبة في الحفاظ على *الذاكرة* دون الرغبة في *العودة* إلى الظروف الفعلية. إنه تأمل مؤثر في الطبيعة الانتقائية للحنين والحكمة المكتسبة من صراعات الماضي.