حكمة
نص موثق
«
مظفر النواب
معاصر
جوهر المقولة
هذه المقولة الشعرية لمظفر النواب تحمل في طياتها بعداً فلسفياً عميقاً حول طبيعة العواطف البشرية، خاصةً الهوى أو الحب الشديد. الشاعر هنا يتساءل بإنكار واستفهام بلاغي عن جدوى محاولة قمع الشوق أو العشق بالصبر المجرد.
المقارنة بين "النار" و"النار" تشير إلى أن الهوى هو نار مشتعلة في القلب، وأن الصبر، في سياق قمع العاطفة، ليس إلا نوعاً آخر من النار الداخلية، نار الكبت والألم. فكيف يمكن لنار أن تطفئ ناراً أخرى؟ بل قد تزيدها اشتعالاً أو تحولها إلى جمر خفي يأكل صاحبه.
إنها دعوة للتأمل في أن بعض العواطف لا يمكن إخمادها بالقوة أو بالصبر السلبي، بل قد تحتاج إلى مواجهة أو تحول أو حتى استسلام، لأن مقاومتها قد تولد صراعاً داخلياً أشد وطأة.