حكمة
نص موثق
«
محمد جلال كشك
العصر الحديث
جوهر المقولة
تتناول هذه المقولة جانباً عميقاً من طبيعة النفس البشرية، وهو الشكوى المستمرة من تقلبات الزمان أو عدم تحقيق المراد، مع وهم أن الفرد قد استنفد كل طاقاته ووسائله.
إنها تشير إلى تناقض بين الشعور بالجهد المبذول والنتيجة المرجوة، حيث يرى الشاكي أنه قد فعل ما بوسعه، بينما يظل الدهر (الزمان أو القدر) عاجزاً عن تلبية طموحاته. هذا التناقض قد ينبع من سوء تقدير للجهد الحقيقي، أو من عدم فهم أعمق لشروط النجاح، أو ربما من توقعات غير واقعية.
فلسفياً، تعكس المقولة الإشكالية الأزلية بين إرادة الإنسان وقدره، وتلقي الضوء على الميل البشري للبحث عن مبررات خارجية لعدم تحقيق الأهداف، بدلاً من التفكير النقدي في مدى فعالية السعي أو صحة الشروط التي يظن أنه قد وفرها. إنها دعوة للتأمل في طبيعة الشكوى وعلاقتها بالوهم الذاتي.