حكمة
نص موثق
«

والحربُ، لو يعلمون، لا تستعرُ نيرانُها في أجوافِ المدافعِ، بل في قلوبِ الناسِ وأفكارِهم أيضًا.

»
ميخائيل نعيمة العصر الحديث

جوهر المقولة

يُقدم ميخائيل نعيمة هنا رؤية فلسفية عميقة لطبيعة الحرب، متجاوزًا مظهرها المادي إلى جوهرها الإنساني والنفسي. يؤكد أن الشرارة الحقيقية للحرب لا تكمن في الأسلحة الفتاكة أو المعدات العسكرية، بل في أعماق الوعي البشري؛ في المشاعر المتأججة من كراهية وحقد، وفي الأفكار والمعتقدات المتضاربة التي تتغذى عليها النفوس.

هذا القول يدعو إلى فهم أعمق للصراع، مشيرًا إلى أن السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق بمجرد نزع السلاح، بل يتطلب تغييرًا جذريًا في القلوب والعقول، وتطهيرًا للأفكار من بذور العداوة والتعصب. إنه يضع المسؤولية الكبرى عن نشوب الحروب على عاتق الإنسان ذاته، وعلى طبيعة تفكيره ومشاعره.