حكمة
نص موثق
«
ومن يك ذا فضلٍ فيبخل بفضله***على قومه يُستغنَ عنه ويُذمَمْ
»
زهير بن أبي سلمى
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
يُقدم زهير بن أبي سلمى في هذين البيتين حكمةً عميقةً حول المسؤولية الاجتماعية لأصحاب الفضل وجودة العطاء. فمن يمتلك فضلاً أو ميزةً، سواء كانت علماً أو مالاً أو حكمةً، ثم يضن بها على قومه ومجتمعه، فإنه سيُستغنى عنه ويُذمّ، إذ لا قيمة لفضل لا يعود بالنفع على الآخرين.
ويُضيف الشاعر تحذيراً آخر يتعلق بحسن تقدير المواضع، فمن يُسدي المعروف والخير لمن لا يستحقه أو لا يُقدره، فإن هذا المعروف سينقلب عليه ذمًّا وندماً، بدلاً من أن يجلب له الشكر والثناء. وهذا يُبرز أهمية البصيرة في العطاء، وأن الفضل والمعروف يجب أن يوضعا في مواضعهما الصحيحة ليُثمرا خيراً.