حكمة
نص موثق
«

ومن عجائب الدهر أن يكون الأعمشُ كحّالاً.

»
مثل قديم

جوهر المقولة

تُعبّر هذه المقولة عن مفارقةٍ صارخةٍ وتناقضٍ واضحٍ بين حال الشخص والوظيفة التي يُمارسها أو الدور الذي يدّعيه. الأعمش هو من به ضعفٌ في بصره أو عيبٌ فيه، بينما الكحّال هو من يُعالج العيون ويُحسنها، أو يضع الكحل فيها للزينة أو العلاج.

فالمثل يُسلط الضوء على السخرية القدرية أو البشرية عندما يتولى أمرٌ من لا يُجيده، أو عندما يُحاول شخصٌ إصلاح عيبٍ في الآخرين بينما هو نفسه مُصابٌ بذات العيب أو ما هو أسوأ. إنه يُشير إلى غياب الأهلية أو الكفاءة، ويُبرز التناقض بين القول والفعل، أو بين الظاهر والباطن.

تُستخدم هذه المقولة للتعبير عن الاستغراب والتعجب من المواقف التي تخالف المنطق السليم والفطرة السوية، حيث يُعهد بالأمور إلى غير أهلها، أو يُدّعي الشخص صلاحيةً لشيءٍ هو أبعد ما يكون عنها. إنها دعوةٌ للتأمل في مدى انسجام المهنة مع صاحبها، وفي ضرورة أن يكون الإنسان قدوةً فيما يدعو إليه أو يُمارسه.