فلسفة وحكمة
نص موثق
«
مصطفى صادق الرافعي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تتناول هذه المقولة حدود القدرة البشرية على الإدراك والتعبير، مشيرة إلى قصور الإنسان في التعبير عن الحقائق الكبرى والعميقة إلا من خلال الأساطير أو القصص الخرافية.
هذا يعني أن العقل البشري، في سعيه لفهم الوجود والكون والقضايا الميتافيزيقية، يجد نفسه مضطرًا للجوء إلى الرمز والخيال والقصص غير الواقعية لتجسيد مفاهيم قد تكون عصية على الفهم المباشر أو التعبير المنطقي الصارم. هي إشارة إلى أن الخرافة ليست دائمًا مجرد جهل، بل قد تكون أداة معرفية أو تعبيرية ضرورية لتناول ما يتجاوز حدود التجربة الحسية والمنطق الصرف، كأنها محاولة لإلباس المعاني العميقة ثوبًا يمكن للعقل البشري استيعابه، حتى لو كان هذا الثوب من نسيج الخيال.