جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة مفارقة منطقية وفكرية تستدعي التأمل، حيث تستغرب من موقف بعض الشيوعيين أو الثوريين الذين يستنكرون مفهوم الجهاد في سياقه الإسلامي، بينما يتبنون ويقدسون أشكالًا أخرى من النضال الثوري. فالمفارقة تكمن في أن هؤلاء قد يؤمنون بالثورة العالمية كمنهج لتغيير الواقع، ويجلون شخصيات ثورية كـ 'غيفارا' الذي تجاوز الحدود الجغرافية والقومية في سعيه لنشر مبادئه، بل ويعدون سعيه لهداية الشعوب إلى 'الحق' الذي يزعمون أنه جاء به ماركس أمرًا مشروعًا ومقدسًا.
بالمقابل، يرفضون أو يستنكرون على المسلمين سعيهم للجهاد من أجل إعلاء كلمة الله، وهو ما يعد نضالًا روحيًا وماديًا يهدف إلى تحقيق العدل ونشر الخير وفق منظورهم الديني. هذا التناقض يكشف عن ازدواجية في المعايير، حيث يتم قبول النضال إذا كان يستند إلى أيديولوجيا معينة، ويُرفض إذا كان يستند إلى عقيدة دينية، مما يثير تساؤلات حول مدى الموضوعية في تقييم الحركات النضالية وأهدافها.