حكمة
نص موثق
«
فاروق جويدة
معاصر
جوهر المقولة
تحمل هذه المقولة في طياتها حسرة رومانسية وفلسفة وجودية حول زوال الأشياء وأهمية اللحظة العابرة. الشوق إلى "زمن بلا عنوان" يعبر عن رغبة في التحرر من قيود الزمان والمكان، أو ربما العودة إلى براءة البدايات. التكرار في "وقد ننسى وقد ننسى" يؤكد حتمية النسيان كقوة جارفة تمحو التفاصيل، لكنه في الوقت نفسه يشير إلى أن بعض اللحظات، وإن طواها النسيان، تظل تحمل قيمة جوهرية.
فاللقاء "بلا استئذان" يرمز إلى العفوية والصدق والجمال غير المتوقع في العلاقات الإنسانية. المعنى الفلسفي هنا يكمن في أن قيمة التجربة لا تتوقف على بقائها في الذاكرة بشكلها التفصيلي، بل في أثرها الوجودي الذي يترك بصمة حتى لو تلاشت تفاصيلها. إنها دعوة للاحتفاء باللحظات العابرة وتقدير جمالها الفطري، حتى لو كان مصيرها النسيان.