حكمة
نص موثق
«

هو الذي إذا همَّ بمعصية ذكر مقام الله عليه فيها فانتهى.

»
مجاهد العصر الأموي

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة لمجاهد تعريفًا بليغًا للمتقي أو الصالح، فهو ليس من لا يقع في الخواطر السيئة أو لا تساوره نفسه بالمعصية، بل هو من يواجه هذه الخواطر بقوة الإيمان واليقظة القلبية. فـ "همَّ بمعصية" يدل على أن الميل البشري نحو الخطأ قد يطرأ على النفس.

لكن الفارق الجوهري يكمن في "ذكر مقام الله عليه فيها"، أي استحضار العبد لعظمة الله، ومراقبته له، وعلمه بأن الله مطلع عليه وشهيد على كل فعل ونية. هذا الاستحضار ليس مجرد فكرة عابرة، بل هو وعي عميق يدفع إلى الكف عن المعصية والرجوع إلى الطاعة. إنه تجسيد لمعنى المراقبة الإلهية التي تُعد من أعلى درجات الإحسان، حيث يعبد العبد ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإنه يراه.