حكمة
نص موثق
«

هنيئاً لمن كان فرحه بالعيد نابعاً من استجابته لربه بإتمام فريضة الصيام، لا لمجرد انتهاء شهر رمضان المبارك. فالله تعالى يقول: {ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون}. وكما قال الإمام ابن القيم الجوزية، الفرح بالله هو أعظم أنواع الفرح، وما سواه من الأفراح تابع له ومستمد منه، مصداقاً لقوله تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون}.

»
ناصر العمر معاصر

جوهر المقولة

يعبر هذا القول عن منظور روحي عميق لفرح العيد. فهو يميز بين نوعين من الفرح: فرح سطحي لمجرد انتهاء فترة واجب (رمضان)، وفرح أعمق وأكثر معنى ينبع من الطاعة الموفقة لأمر الله بإتمام الصيام.

يؤكد الكاتب أن الجوهر الحقيقي لاحتفال العيد يكمن في التعبير عن الشكر للهداية الإلهية والقوة على أداء الواجبات الدينية، كما تشير الآية القرآنية. وبالاستناد إلى حكمة الإمام ابن القيم الجوزية، يرى أن الفرح بفضل الله ورحمته هو أسمى أشكال السعادة، وأن جميع الأفراح الدنيوية الأخرى تابعة له ومستمدة منه.

يشجع هذا المنظور المؤمنين على تحويل تركيزهم من الراحة الزمنية إلى الإنجاز الروحي، مما يغرس في القلب الامتنان والخضوع والاتصال العميق بالإله، ويجعل احتفالهم عملاً حقيقياً من العبادة والشكر.