سياسة وحرية
نص موثق
«
مصطفى محمود
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُقدم هذه المقولة لمصطفى محمود نقداً لاذعاً لظاهرة التملق والتطرف في الولاء للسلطة أو الأفكار الزائفة. تشير عبارة "أقلام ملكية" إلى فئة من الكتاب والمفكرين والإعلاميين الذين يتجاوزون حدود الدفاع العقلاني عن الحاكم أو السلطة، ليصبحوا أكثر حماسة وولاءً من الملك نفسه.
العمق الفلسفي يكمن في وصفهم بأنهم "غيورة على الباطل أشد من أهل الباطل". هذا يعني أنهم لا يدافعون عن الحق، بل يتبنون الباطل ويتطرفون في الدفاع عنه بشكل يفوق حتى أولئك الذين نشأوا على الباطل أو يتبنونه أصلاً. إنهم يمثلون نموذجاً للانتهازية الفكرية، حيث يتخلون عن مبادئهم الأخلاقية والفكرية في سبيل كسب رضا السلطة أو تحقيق مصالح شخصية. هذه الظاهرة تكشف عن فساد الضمائر وتآكل النزاهة الفكرية، حيث يتحول الفكر إلى أداة لتبرير الظلم وتزيين الباطل، بدلاً من أن يكون منارة للحق والعدل.