حكمة
نص موثق
«
يزيد بن خذاق العبدي
العصر الجاهلي
جوهر المقولة
هذا بيت شعري مؤثر من العصر الجاهلي، يعكس التأمل في حتمية القدر والموت. يتساءل الشطر الأول: "هل للفتى من صروف الدهر من واقٍ؟" عما إذا كان هناك من يحمي الإنسان من تقلبات الزمن ومصائبه، معبرًا عن شعور بالعجز أمام مسيرة القدر الذي لا يرحم.
أما الشطر الثاني: "أم هل له من حمام الموت من راقٍ؟"، فيستخدم استعارة "حمام الموت" للإشارة إلى الموت نفسه، الذي غالبًا ما يُصور على أنه أمر حتمي لا مفر منه. وكلمة "راقٍ" هنا تعني من يستطيع أن يُبعد الشر أو يشفي من علة، مما يُوحي بالتساؤل عما إذا كان هناك من يستطيع درء الموت أو تأخيره. يُعبر البيتان معًا عن إحساس عميق بضعف الإنسان وعجزه المطلق أمام أقدار الدهر وحتمية الموت، وهو تأمل في فناء الوجود البشري وطبيعته الزائلة.