الأدب والحكمة
نص موثق
«

نِعمَ الأنيسُ إذا خلوتَ كِتَابُ .. تَلهو به إن خانَكَ الأحبابُ، لا مُفشِياً سرًّا إذا استُودِعْتَهُ .. وتُفادُ منهُ حكمةٌ وصَوَابُ.

»
ابن عبد ربه العصر العباسي

جوهر المقولة

يُعلي ابن عبد ربه في هذه الأبيات من شأن الكتاب، ويصفه بأنه خير رفيق ومؤنس للمرء في وحدته وخلوته.

فالكتاب لا يخون ولا يغدر، بل يبقى وفيًا لصاحبه، يسليه ويُذهب عنه وحشة الوحدة، خاصةً إذا ما خذله الأصدقاء أو الأحباء. ويُبرز الشاعر ميزة أخرى للكتاب، وهي كتمان الأسرار؛ فهو مستودع أمين لا يُفشي ما يُودع فيه من خواطر وأفكار.

إضافةً إلى ذلك، يُعد الكتاب مصدرًا لا ينضب للحكمة والمعرفة والصواب، فمن خلاله يتلقى القارئ الدروس والعبر التي تُنير بصيرته وتُقوّم فكره. إنها دعوة إلى مصاحبة الكتب والتعمق في كنوزها، لما لها من أثر بالغ في تهذيب النفس وتوسيع المدارك وصقل الشخصية.