حكمة
نص موثق
«
عبد الحميد جودة السحار
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة مفارقة عميقة في التجربة الإنسانية؛ فبينما يمتلك الإنسان القدرة على سبر أغوار الكون وتجاوز حدود المعرفة الخارجية، فإنه غالبًا ما يعجز عن الغوص في أعماق ذاته وفهم كنهها. إنها دعوة للتأمل في أولويات البشر، حيث يتجه الجهد نحو الخارج متجاهلاً الداخل.
فلسفيًا، تشير إلى أن المعرفة الحقيقية تبدأ من الذات، وأن كل اكتشاف خارجي لا يكتمل معناه ما لم يقترن بفهم أعمق للجوهر الإنساني. إن صعوبة اكتشاف الذات قد تكمن في مواجهة الحقائق غير المريحة، أو في الانشغال الدائم بالظواهر الخارجية، مما يحول دون تحقيق الانسجام الداخلي والكمال الروحي.