حكمة
نص موثق
«

من كان الله وليه وناصره، فقد كفاه وأغناه، وكل ما يصيبه من ابتلاء ففيه خير مستور.

»
حكيم غير معروف عصر قديم

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة جوهر التوكل على الله والثقة المطلقة به، مؤكدة أن من اتخذ الله سندًا ومعينًا في حياته، فقد حاز الكفاية التامة والغنى المطلق عن سواه. فالله وحده هو القادر على سد حاجات العبد وتأمين مصالحه، وهو مصدر القوة والعون الذي لا ينضب.

وتتجاوز المقولة مفهوم الكفاية المادية لتشمل الكفاية الروحية والنفسية، فمن كان الله نصيره، زال عنه الخوف والقلق، وحل محله السكينة والطمأنينة. وفي الشق الثاني، تُلقي الضوء على حقيقة الابتلاءات في حياة المؤمن، فكل مصيبة أو شدة يمر بها الإنسان المؤمن ليست مجرد عقاب أو عشوائية، بل هي اختبار إلهي يحمل في طياته حكمة عميقة وخيرًا خفيًا قد لا يدركه العبد إلا بعد حين. هذا المنظور يمنح المؤمن القدرة على الصبر والرضا، ويحول المحن إلى منح، والشدائد إلى فرص للنمو والتقرب من الخالق.