فلسفة الزمن
نص موثق
«

أمسكت بخيط الزمان، فتشابكت عليّ الأمور، فلم أدرِ أهو الأمس أم الغيب المكنون أم هو الحاضر الذي أعيشه الآن؟

»
وليد طاهر العصر الحديث (القرن الحادي والعشرون)

جوهر المقولة

تُجسد هذه المقولة حيرة الإنسان واضطرابه أمام مفهوم الزمن وتداخله، حيث يُصبح الماضي والحاضر والمستقبل أبعاداً غير واضحة المعالم. إنها تعبير عن التجربة الذاتية للزمان، وكيف يمكن أن تتلاشى الحدود الفاصلة بين أجزائه في وعي الإنسان، مما يُحدث لديه شعوراً بالارتباك والضياع.

يُشير 'خيط الزمان' إلى محاولة الإنسان الإمساك باللحظات وتصنيفها، لكن هذه المحاولة تفشل أمام سيولة الزمن وعدم قابليته للتحديد المطلق. فالمستقبل، المُمثل بـ 'الغيب المكنون'، يتداخل مع الحاضر والماضي، مما يُفقد الإنسان قدرته على التمييز الواضح بينها، ويُلقي به في دوامة من التساؤلات الوجودية حول حقيقة اللحظة التي يعيشها.