حكمة
نص موثق
«

متى يبلغ الناس إدراكاً بأن الحق يتجافى عن كل نزاع وخصام، وأنهم ما تنازعوا في يوم من الأيام إلا على باطل محض؟

»
ميخائيل نعيمة العصر الحديث

جوهر المقولة

تطرح هذه المقولة سؤالاً بلاغياً يحمل في طياته نقداً عميقاً للطبيعة البشرية وسعيها الدائم للنزاع. يرى ميخائيل نعيمة أن الحق بطبيعته يتسم بالوضوح والانسجام، ولا يحتاج إلى الجدل أو الخصومة لإثباته. فالخصام والنزاع هما وليدا الشك والجهل، وهما علامة على البعد عن جوهر الحقيقة.

إن المقولة تدعو إلى التسامي فوق الخلافات السطحية والبحث عن نقطة الالتقاء في الحقائق الجوهرية. وتفترض أن جوهر الحق لا يمكن أن يكون مصدراً للنزاع الحقيقي، وأن كل خصام ينشأ بين البشر هو في حقيقته صراع على مصالح أو أوهام أو تفسيرات خاطئة، وليس على الحق المطلق الذي هو واحد لا يتعدد ولا يتجزأ.